ابن تيمية
159
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
قال : وذكر ذلك ابن أبي موسى والقاضي في خلافه وروايتيه ، وصححها فيه . قال الشيخ تقي الدين أيضًا : ومن قال إن الهاشمية لا تزوج بغير هاشمي بمعنى أنه لا يجوز ذلك فهذا مارق من دين الإسلام ؛ إذ قصة تزويج الهاشميات من بنات النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيرهن بغير الهاشميين ثابت في السنة ثبوتًا لا يخفى ، فلا يجوز أن يحكى هذا خلافًا في مذهب الإمام أحمد رضي الله عنه ، وليس في لفظه ما يدل عليه ( 1 ) . باب المحرمات في النكاح وتحرم بنته من الزنا قال الإمام أحمد في رواية أبي طالب : في الرجل يزني بامرأة فتلد منه ابنة فيتزوجها فاستعظم ذلك ، وقال : يتزوج ابنته عليه القتل بمنزلة المرتد . وحمل القاضي قوله : « يقتل » على أنه لم يقع له الخلاف ، فاعتقد أن المسألة إجماع ، أو على أن هذا فيمن عقد عليها غير متأول ولا مقلد فيجب عليه الحد . وقال أبو العباس : كلام أحمد يقتضي أنه أوجب عليه حد المرتد لاستحلال ذلك ، لا حد الزاني ، وذلك أنه استدل بحديث البراء ، وهذا يدل على أن استحلال هذا كفر عنده ، وقال القاضي في التعليق والشيخ أبو محمد المقدسي في المغني : يكفي في التحريم أنه يعلم أنها بنته . ظاهرًا وإن كان النسب لغيره . وقال أبو العباس : وظاهر كلام الإمام أحمد أن الشبهة تكفي في ذلك ؛ لأنه قال : أليس أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - سودة أن تحتجب من ابن زمعة وقال : « الولد للفراش » وقال : إنما حجبها للشبه الذي رأى بينه وبين عتبة ( 2 ) .
--> ( 1 ) إنصاف 8 / 109 ، 110 ف 2 / 284 . ( 2 ) اختيارات 210 فيه زيادات ف 2 / 285 .